المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طرائف العرب


mrkhalid22
06-25-2007, 03:01 PM
حكى الأصمعي قال : كنتُ أسير في أحد شوارع الكوفة فاذا بأعرابيّ يحمل قطعةً من القماش ، فسألني أن أدلّه على خياطٍ قريب . فأخذته إلى خياطٍ يُدعى زيداً ، وكان أعور ، فقال الخياط : والله لأُخيطنّه خياطةً لا تدري أقباء هو أم دراج ، فقال الأعرابيّ : والله لأقولن فيك شعراً لا تدري أمدحٌ هو أم هجاء .

فلما أتم الخياط الثوب أخذه الأعرابيّ ولم يعرف هل يلبسه على انه قباء أو دراج ! فقال في الخياط هذا الشعر :

خَاطَ لي زَيْدٌ قِبَاء ليتَ عينيه سِوَاء

فلم يدرِ الخياط أدُعاءٌ له أم دعاءٌ عليه .



وقف أعرابيّ على أبي الأسود الدؤلي وهو يتغدى فسلم فرد عليه ثم أقبل على الأكل ، ولم يعزم عليه . فقال له الأعرابيّ : أما اني قد مررت بأهلك . قال كذلك كان طريقك . قال وإمرأتك حبلى . قال كذلك كان عهدي بها . قال قد ولدت . قال كان لا بد لها أن تلد . قال ولدت غلامين . قال كذلك كانت أمها . قال مات أحدهما . قال ما كانت تقوى على إرضاع أثنين . قال ثم مات الآخر . قال ما كان ليبقى بعد موت أخيه . قال وماتت الأُم : قال حزناً على ولديها . قال ما أطيب طعامك . قال لأجل ذلك أكلته وحدي والله لا ذقته يا أعرابيّ

قال الأصمعي : بينما أنا أسير في البادية إذ مررت بحجر مكتوب عليه هذا البيت


أيا معشر العشاق بالله خبروا اذا حل عشق بالفتى كيف يصنعُ

فكتبت تحته

يداري هواه ثم يكتم سره ويخشع في كل الأمور ويخضعُ

ثم عدت في اليوم الثاني فوجدت مكتوباً تحته

فكيف يداري والهوى قاتل الفتى وفي كل يوم قلبه يتقطعُ

فكتبت تحته

إذا لم يجد صبراً لكتمان سره فليس له شيء سوى الموت أنفعُ


ثم عدت في اليوم الثالث فوجدت شاباً ملقى تحت ذلك الحجر ميتاً وقد كتب قبل موته

سمعنا وأطعنا ثم متنا فبلغوا سلامي على من كان للوصل يمنعُ




وهنا قصة الشيخ الخراساني الذي كان يأكل في بعض المواضع إذ مر به رجل فسلم عليه فرد الشيخ السلام ثم قال: هلم عافاك الله.

فتوجه الرجل نحوه فلما رآه الشيخ مقبلاً قال له : مكانك … فإن العجلة من عمل الشيطان.

فوقف الرجل، فقال له الخرساني: ماذا تريد؟

قال الرجل: أريد أن أتغذى.

قال الشيخ: ولم ذاك ؟ وكيف طمعت في هذا ؟ ومن أباح لك مالي؟

قال الرجل: أوليس قد دعوتني ؟

قال الشيخ: ويحك، لو ظننت أنك هكذا أحمق ما رددت عليك السلام .

الأمر هو أن أقول أنا: هلم فتجيب أنت: هنيئاً فيكون كلام بكلام . فأما كلام بفعال وقول بأكل فهذا ليس من الإنصاف



هذي قصة حدثت في عهد الخليفه المنصور وكان الخليفه يقيم مجلس للشعر والشعراء واشترط على الشعراء أن يأتوا بقصــــــيده لم يسمعها قط ويعطيهم عيها وزنها ذهب.

وكان الخليفه ذكي يحفظ القصيده اذا سمعها من أول مره وكان عنده غلام يحفظ القصيده اذا سمعها من ثاني مرة وعنده جاريه تحفظ القصيده اذا سمعتها من ثالث مرة فكان كل مرة يأتيه شاعر ويلقي قصيدته يقول الخليفه إنها قصيدة قديمه وانا سمتعها واحفظها وقام الخليفه وألقى القصيده له فالشاعر متفاجئ لم يصدق قال الخليفه لم تصدق نادوا على الغلام وجاء الغلام وقال الخليفه هل سمعت هذه القصيده قال نعم سمعتها وقام وألقى القصــــــــــــــــيده أمامهم والشــــــــاعر لم يحرك ساكنا فقال الخـــــليفه نادوا على الجاريه فقال للجاريه هل سمعتي هذه القصيده قالت الجاريه نعم وقامت وألقت القصيده فقال الخليفه للشاعر إذا فأنت تسرق الأشعار اخرج ولا ترجع لي فكان كل ما يأتيه شاعر عمل الخليفه نفس الفعل حتى لا يعطيهم الذهب فالشعراء أفلسوا وكان ترا رأس مالهم ألسنتهم .

وفي يوم من الايام عندما كان معظم الشعراء جالسين مجلسهم دخل عليهم الأصمعي وقال مابكم هكذا فأخبروه بالقصة وقالوا كلما نعد قصيدة بالليل ونأتي لنعدها للخليفه نجده حافظا لها هو وغلامه وجاريته فقال الأصمعي: إذا في الامر حيلة.


فأعد قصيدته الشهيرة ودخل على الخليفة في مجلسه متنكرا واضاعا عباءة على وجهه حتى لا يعرفه أحد فقال للخليفة إن عندي قصيدة سألقيها عليك فقال الخليفة أتعرف الشروط قال نعم اعرفها قال فألقها علينا


يقول فيها الأصمعي:


صـــوت صفير البلبلي **** هــيـج قلبـي الـدم لـي

المـــــاء والزهــر مـعا **** مع زهـــــر لحظ المقلي

وانــت يـا ســـيد لــي **** وســــيــدي ومــولـلـي

فــكم وكـــــم تيـمنـي**** جـــزيل عـقـــــيـقــلـي

قطـفـــتـه مـن وجــنة **** من لـثم ورد الخجــــلي

فـقـــــال :لا لا لا لا لا **** فـقـد غــدا مــــهرولـي

والخــــــود مالـت طربا **** من فعــــــل هذا الرجل

فـولوَلـت وولـــــــولـت **** ولــــي ولــي يا ويـلـلي

فـقلـت : لا تـــولـولي **** وبــيِّـنـــــي اللـؤلــؤ الـي

قالت : له حين كــــذا **** انهـــــــــض وجـد بالنقلي

وفـتـيــة ســقـونـــني **** من قــهـوة كــالعســلي


شـــمـمـتهـا بـأنـــفـي **** أزكــى من القـرنفـــلي

في وسط بستان حلي **** بـــزهــرٍ والسرور لـي

والعـود دنــــدن دنــلـي **** والطــبل طـبطب طبلـي

والسقف سقسق سقلي **** والرقـص قد طـاب الي

ولـو تــــــــــراني راكـــبا **** عـلى حـــــــمار أهزلـي

يمشــي عـلى ثــلاثــــة **** كمـشـــــيـة العـرنـجـلي

والـنـــاس ترجـم جـملي **** في السوق بالقبـقـلـــلي

والـكـــــــل كــــع كع إكع **** خـــلفـي ومن حـــويللي

لــــــــكـن مشيتها هاربا **** مـن خــشيـة العـقـنقـلي

إلــى لـقــــــــاء مــــلـك **** مـعـضـم مـبــجـــــــــلــي

يأمـــــر لــي بـخــلـعـــة **** حــــــــــمــرا كَـدَمِّ دُمّـلي

أجـــــــر فــيــها ماشــيا **** مـــبـــغــددا لـــذيـــــلـــي

انا الأديب الألــــمـــعـي **** من حي أرض الموصلي

نظــــــمت قطعا زخرفت **** يــعجــز عــــنـها الأدبلي

أقــــول فــي مطلــعــها **** صـــوت صفــير البلـبــل


وبعد ما انتهى الاصمعي من قصيدته حاول الخليفه أن يجمع شي من القصــــــــــــيده فلم يستطلع إلا صوت صـــــفير البلبلي وقال نادوا على الغلام قال: ياغلام هل تحفظ القصــــيده قال لا والله فقال: نادوا على الجاريه ياجاريه هل سمعت القصيدة من قبل قالت لم أسمعها من قط فقال الخليفه: يا أعرابي ما رزقك الا من عند لله هات ما كتبت عليه القصيده قال لقد كتبتها على لوح من الرخام وأريد من يساعدني على حمله وبعد وزنه للرخام اخذ الأصمعي كل ما في خزينة الدولة من ذهب من ثقل الرخام وبعد ماخرج الاعرابي قال أحد الجالسين في مجلس الخليفة والله إنه للأصمعي فقال الخليفة: إإتوني بالأعرابي فلما جاء قال للأعرابي أزل العباءة من وجهك فلما ازالها ظهر الأصمعي فقال الخليفه أعد الذهب فقال الأصمعي: أرجعها على شرط قال الخليفه: ما هو ؟؟ قال: أن تعطي كل شاعر اتاك ثمن قصيدته

MARWAN
06-25-2007, 09:21 PM
ألف شكر لك اخوووي ابو الوليد على الطرئف

ودمت بود

MOHAMMAD
06-26-2007, 01:16 AM
شكراً لك اخي الكريم على هذه المشاركة

عزوز

mrkhalid22
06-26-2007, 12:58 PM
مشكورين على المرور نورتونا

الغالي
06-28-2007, 11:27 PM
مشكور أخوي بوالوليد على الطرائف

زعيم~~الشرقية
07-01-2007, 06:43 PM
شكـــــــراً لك اخي الكريم على هذه المشاركة

زعيم~~الشرقية

mrkhalid22
07-02-2007, 03:17 PM
شرفتنا يالغالي وزعيم~~الشرقية